23 يونيو، 2019


الكويت، 25 يونيو 2019(MCC): يبدو أن إيران في حالة استنفار قصوى لتأمين جبهتها الداخلية من جميع احتمالات الحرب الخاطفة التي قد تشنها الولايات المتحدة جواً أو بحراً أو من احدى قواعدها في المنطقة. وقد أظهر رصد قام به مركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والاستراتيجية (ميناك) لبعض المؤشرات الأمنية، زيادة أنشطة الحرس الثوري الإيراني في مجال الاستخبارات والمراقبة والتجسس ومكافحة التجسس المضاد. ولعل أبرز شاهد على ذلك بعض الأحداث الأخيرة التي أثبتت يقظة الاستخبارات الإيرانية في المنطقة كإسقاط طائرة تجسس أمريكية بصاروخ ايراني، سبقها اعلان طهران تفكيك خلية تجسس الكترونية تابعة للاستخبارات الأمريكية.

ومن المرجح أن يكثف النظام الايراني جهوده الاستخباراتية من أجل جمع أكثر المعلومات الممكنة استباقاً وتحسباً لأي عمل عدواني ضده، وهو ما يجعل المنطقة اليوم خصبة أكثر من أي وقت مضى لاحتمالات مخاطر تجنيد الجواسيس والعملاء لصالح الحرس الثوري الايراني. وما يزيد من خطورة هذا الاحتمال أن إيران مرتبكة في الداخل وتمر بفترة حساسة مع ازدياد الضغوط الداخلية والخارجية، وهذه المرحلة يمكن تعريفها بالحرب الباردة أو الحرب النفسية. والتي يعتمد الانتصار فيها على اثبات القدرة على جمع المعلومات لاستباق سيناريوهات الحرب الممكنة وتلافي مواطن الضعف الداخلي وتثبيت النظام وكذلك كشف عيوب قدرات الخصم عبر التجسس عليه.

كما أن استمرار توتر العلاقات بين إيران وجيرانها والذي زاده غموضاً مواقف دول الخليج غير المعلنة الى اليوم من مبادرة طهران التي عرضها وزير خارجيتها جواد ظريف بشأن اتفاق عدم الاعتداء قد يشحن هواجس النظام الإيراني ازاء مصير العلاقات مع دول المنطقة. وقد يدفعه الى تكثيف عملياته التجسسية لمزيد معرفة مدى حقيقة مواقف الدول الخليجية إزاء التعاون مع الولايات المتحدة في حال نشوب حرب ومدى توسع شبكة انتشار القوات الأمريكية في المنطقة، فضلا عن رغبة مستمرة في مراقبة نمو القدرات الخليجية الهجومية والدفاعية. فالنظام الإيراني لطالما سعى لكسب التفوق العسكري على حساب بقية دول الخليج تحسبا لأي صراع محتمل، وأيضا من أجل تيسير خطة إيران في التحول الى قوة إقليمية تسعى لها عبر محاولات توسيع نفوذها في المنطقة.

ومن أجل ردع خصومها والمعارضين للنظام بشكل فعّال، يتزايد اعتماد طهران ضمنيًا على عمليات التجسس والتخريب الإلكتروني التي تديرها هيئات تابعة للحرس الثوري الذي تزايدت أنشطته ونفقاته في هذا المجال. فخلال السنة المالية الحالية زاد إنفاق الحرس الثوري الإيراني بنسبة 28 في المئة، وقد زادت نفقاته أيضًا في السنتين الماليتين السابقتين، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تخفيف العقوبات التي تلقتها إيران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015. كما شملت الميزانية الجديدة، زيادة نسبتها 32 في المئة لوزارة الاستخبارات[1]. وهناك اعتقاد يميل الى التأكيد بزيادة التمويل الإيراني لأنشطة التجسس ومكافحة التجسس المضاد.

وترجح تقارير زيادة حملات التجسس الإيرانية ضد المؤسسات الحكومية والاقتصادية الأجنبية. ولا تشكل هذه الحملات بشكل متزايد أساس الانتقام أثناء الصراع فحسب، بل تشكل أيضًا آلية أساسية للاستجابة للأزمات والتعامل مع التهديدات الناشئة. وقد أصبح التجسس الإلكتروني أداة لجمع طهران للمعلومات. فإلى جانب المملكة العربية السعودية تستهدف طهران الدول المجاورة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وقد تتضح المساعي التجسسية بشكل عام مع مرور الوقت. كما تعد الدنمارك وألمانيا وإسرائيل والولايات المتحدة من بين الدول التي كشفت علناً عن محاولات تجسس من قبل عناصر إيرانية ضد حكوماتها أو مؤسساتها العسكرية أو الاقتصادية[2].

وقد كشف محلل لشؤون الاستخبارات في مركز “راند” هيثر وليامس أن دائرة المخابرات الايرانية تعمل بنشاط في محاولة لتجنيد الأفراد داخل الولايات المتحدة وخارجها لجمع معلومات حساسة، خاصة من مجتمع الاستخبارات الأمريكي وأيضًا من المنتسبين للجيش[3]. وفسر أن النظام الإيراني يشجع على تجنيد عملاء له من كافة الدول التي تجمعها مع إيران حالة عداء أو توتر. واعتقد وليامس أن جواسيس إيران قد يكونون أشخاصاً عاديين أو منتحلين لصفات مختلفة ويقدمون معلومات حسّاسة عبر الانترنت تستفيد منها استخبارات النظام أو الحرس الثوري مباشرة.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الإيرانية عن مسؤول لم تذكر اسمه من وزارة الاستخبارات قوله إن طهران وحلفائها حددت وفككت شبكة تجسس إلكترونية تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية. وقال المسؤول إن السلطات الإيرانية احتجزت بعض العملاء الأمريكيين ونقلتهم إلى القضاء، بينما يخضع عملاء آخرون محتجزون لمزيد من التحقيق[4]. وسرعان ما نفت الولايات المتحدة هذه المزاعم. لكن تظهر الاحداث المتتالية والمتعلقة بصفة خاصة بمطاردة الجواسيس داخل طهران زيادة قلق النظام من مخاطر اختراقه داخلياً. وعلى الصعيد آخر وبالتوازي مع جهوده لمكافحة التجسس داخل إيران، يسعى الحرس الثوري وفرقه الاستخباراتية الى جمع المعلومات عن تحركات الولايات المتحدة وحلفائها في دول الخليج خصوصاً على مستوى رصد القدرات العسكرية والدفاعية والمواقف الخفية تجاه نوايا الحرب ضد طهران.

محاولات إيرانية للتجسس على دول الخليج والمنطقة

تلعب وكالة الاستخبارات الإيرانية دوراً هاماً في هذا المجال في العراق ودول الخليج. حيث ألمح في وقت سابق مدير المركز القومي للدراسات الأمنية العقيد المصري خالد عكاشة إلى أن شبكات التجسس الإيرانية في جميع أنحاء العالم تقدر بـأكثر “20” ألفا، بما في ذلك موظفي المراكز الثقافية والبحثية وغيرها من الطرق غير المباشرة. وخلال السنوات القليلة الماضية، استفادت إيران من عدم استقرار الدول العربية لتوسيع أنشطتها التجسسية. اذ كشفت دول الخليج عن شبكات تجسس أطلقتها البعثات الدبلوماسية الإيرانية: المملكة العربية السعودية في عام 2013، والكويت في عامي 2010 و2015، والبحرين في عامي 2010 و2011، والإمارات العربية المتحدة في عام 2013. علاوة على ذلك، وفقًا لخبراء الإنترنت، تستخدم إيران شبكات تجسس إلكترونية على نطاق واسع النطاق منذ عام 2014 يستهدف المؤسسات الأمنية والشخصيات العسكرية والسياسية في دول الخليج[5]. وقد أدى التصعيد المستمر للمشاكل الأمنية والسياسية البحرينية إلى جعل دول مجلس التعاون الخليجي تفكر في تأثير المخابرات الإيرانية. فالبحرين شهدت حالة غير مسبوقة من الحراك الاجتماعي في دول الخليج.

وتمكنت إيران من إنشاء شبكة اتصالات مع بعض الجهات التي تسعى لإحداث تغيير في المشهد السياسي في دول خليجية. وقد سعت الى تحويل الحراك الاجتماعي البحريني وفي شرقي المملكة العربية السعودية إلى صراع طائفي وهو جزء من خطتها لإيجاد قبول اجتماعي لتأثيرها على غرار تجربتها في العراق وسوريا واليمن. وقد وصلت العلاقة المتوترة بين دول خليجية كالسعودية والبحرين من جهة وإيران من جهة أخرى إلى مفترق طرق، وسعت دول الخليج الى تعزيز قوتها العسكرية واستعادت التوازن الإقليمي المفقود لمواجهة المشروع الإيراني. وفي حين انكشفت النوايا الحقيقية للنظام الإيراني، يبقى الخطر قائما من احتمال إيقاظ الحرس الثوري لخلاياه النائمة المزروعة في المنطقة منذ الثمانينات[6].

ففي اليمن، نظرا لعدم حسم الصراع الدائر هناك، قد تزيد توقعات أنشطة التجسس والتجسس المضاد بين طهران الداعمة للحوثيين من جهة، والتحالف العربي بقيادة السعودية من جهة أخرى. وتزيد احتمالات صراع إقليمي مستقبلي في اليمن بسبب حساسية الوضع المتأزم ورفض المسار السلمي لحل سياسي قد تستفيد منه طهران بكسب حليف جديد على حدود السعودية وهو ما تخشاه المملكة.

وتتضح مساعي التوسع الإيراني في اليمن من خلال دعم مصالح حلفائها ومَدّهم بالعتاد في حربهم ضد القوات الموالية للتحالف العربي. وعلى غرار المواقف الإيرانية مع لبنان والعراق وسوريا وما إلى ذلك، فان الهدف من التوسع في اليمن هو تصدير الثورة “الإسلامية” التي كانت مجرد غطاء للاستراتيجية الإيرانية القائمة على الهيمنة على المنطقة وخاصة الدول العربية. فبسبب التغيرات الإقليمية والمحلية المختلفة الناتجة عن ثورات الربيع العربي، وجدت إيران فرصة جيدة للتدخل وتوسيع نفوذها. وتعول الاستخبارات الإيرانية التابعة للحرس الثوري بصفة خاصة على استقطاب وتجنيد الشباب والناشطين وإرسالهم إلى خارج اليمن تحت غطاء حضور المؤتمرات وورش العمل والندوات. وعادة ما تستضيف إيران وحلفائها نشطاء أكاديميين وشيوخ قبائل وغيرهم إلى بيروت أو طهران أو دمشق لحضور فعاليات أو مؤتمرات تتضمن مجموعة مختارة من دورات سياسية أو عسكرية أو أمنية أو إعلامية[7]. وفي مقابل نشاط أجهزة استخبارات الحرس الثوري المكلف بالملفات الخارجية كدعم حلفاء إيران والتجسس في المنطقة، تزيد التوقعات بتوسع سلطة مخابرات الحرس على حساب مؤسسات أمنية إيرانية أخرى.

ففي نوفمبر 2009، أعطى النظام وحدات المخابرات في الحرس الثوري الإيراني سلطة أكبر، متجاوزة سلطة وزارة الاستخبارات. فمن خلال “قوة القدس”، لدى الحرس الثوري الإيراني دور في السياسة الخارجية من خلال ممارسة توسيع النفوذ في جميع أنحاء المنطقة عبر دعم الحركات والقادة المؤيدين لإيران. وحسب بعض التقديرات يصل عدد الحرس الثوري الإيراني إلى نحو 15 ألف موظف يقدمون المشورة والدعم وترتيب شحنات الأسلحة للفصائل أو القادة المؤيدين لإيران في لبنان والعراق وسوريا واليمن ودول الخليج وغزة والضفة الغربية وأفغانستان وآسيا الوسطى.[8] وفي ظل المساعي الحثيثة لاختراق الدول المجاورة وكسب أكبر تأييد ممكن للنظام الإيراني، يحقق الحرس الثوري استفادة قصوى من حالة الانقسام في البيت الخليجي والتي تربك الأمن القومي المشترك لدول مجلس التعاون على المدى المتوسط.

كيف تستفيد طهران من حالة الانقسام الخليجي؟

تدفع الضغوط المتزايدة من واشنطن ومن داخل المنطقة طهران إلى الاعتراف ببطء بأن حل التوترات الإقليمية هو عنصر ضروري لاستقرارها المحلي والإقليمي. وفي حين عرضت إيران عبر وزير خارجيتها التفاوض على إنشاء “إطار أمني إقليمي” جديد -وصف باتفاق عدم الاعتداء-لم يصدر في المقابل أي موقف من دول الخليج مؤيد أو رافض للاتفاق. وفي حين تزيد التوقعات بأن المملكة العربية السعودية بصفة خاصة قد تعارض الاتفاق المعروض من إيران، فإن بقية دول مجلس التعاون الخليجي التي لها تاريخ في التعامل مع إيران بصفة خاصة على المستوى التجاري قد يكون لديها القدرة -في حالة اظهار طهران لمرونة أكبر-على تسهيل الظروف لانعقاد مثل هذا الاتفاق والاستفادة من إطار أمني إقليمي جديد يعترف بمخاوف جميع الدول.

وعلى مر السنين، بدلًا من التعامل مع دول مجلس التعاون الخليجي ككتلة، تابعت طهران العلاقات الثنائية مع عُمان والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة، مستفيدة من التوترات الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تصاعدت منذ أزمة قطر عام 2017. ولقد مكنت هذه العلاقات طهران من حماية نفسها من جهود العزلة والاحتواء التي قادتها الولايات المتحدة في الماضي. وقد انخرطت بعض دول المنطقة والخليج مع طهران في استراتيجية التحوط لتحقيق التوازن بين تحالفات مختلفة في المنطقة. وكشفت أزمة قطر سياسة التحوط التي اعتمدتها الدوحة بإبقاء علاقتها مع طهران في ظل انقسامات عميقة بين دول الخليج العربي. وبدون حلّ أزمة قطر، ستبقى العلاقات بين دول الخليج مجزأة وتشجع على المزيد من عدم الاستقرار الإقليمي[9] الذي ستستفيد منه على الأرجح إيران. لكن هناك مخاوف حقيقية تظهر في سياسات النظام الإيراني إزاء محدودية تماسك وانسجام كل مكوناته في سياسة التعامل مع محيطه الإقليمي والدولي، الأمر الذي يصيب إدارة النظام بحالة ارتباك غير معلنة.

ارتباك النظام يعزز من سطوة الاستخبارات

كشاهد على ارتباك النظام الإيراني وخشيته من مساعي اختراقه والتجسس عليه قامت السلطات الايرانية بإعدام موظف عسكري وسجن زوجته بتهمة التجسس. وقد تزايدت قضايا القبض على أفراد في مختلف المجالات بتهم تجسس تختلف في توصيفها أو تأكيدها دوائر القضاء والاستخبارات والحرس الثوري. كما تعد قضية سجن ثمانية من دعاة الحفاظ على البيئة في إيران بتهمة التجسس أكبر دليل على ازدياد حساسية النظام ومخاوفه من أنشطة معادية داخلية. ويقبع أنصار الحفاظ على البيئة الى اليوم في السجن وهم جميعهم يتبعون لمؤسسة الحياة البرية الفارسية للتراث (PWHF)، وهي منظمة مقرها طهران كانت تستخدم كاميرات لمراقبة الأنواع المتضائلة من الحيوانات ومختلف الكائنات البرية. واتهم الحرس الثوري مجموعة دعاة الحفاظ على البيئة باستخدام الكاميرات للتجسس على المنشآت العسكرية[10].

وفي ظل زيادة الضغوط الدولية والتصعيد الأميركي ضد إيران، يعاني النظام في طهران حالة من الارتباك على مستوى إدارة الازمة وآليات منع الاختراق الأجنبي للداخل الإيراني. ولعل تصاعد وتيرة الخلاف بين منظمة حرس الثورة الإسلامية والسلطة القضائية ووزارة الاستخبارات والأمن يقدم مثالاً على ذلك. فبهدف تحصين الجبهة الداخلية من الاختراق تشهد طهران تكثيف عمليات البحث عن “الجواسيس” داخل إيران وخارجها من أجل ردع أي محاولات استخباراتية أجنبية لمعرفة معلومات عن مدى قدراتها العسكرية أو متانة النظام وشعبيته. بيد أن تعريف النظام الإيراني للجاسوسية تختلف الهيئات الحكومية في إيران على تحديده. وقد برز خلاف واضح وصل الى حد المواجهة بين وزارة الاستخبارات من جهة، والحرس الثوري من جهة أخرى. وترجح بعض التقارير الى محاولة أجهزة الحرس الثوري تقويض وزارة الاستخبارات والسيطرة على كل أنشطة الهيئات الأمنية الرسمية الأخرى[11]. ويقود هذا التحليل الى توقع زيادة النزاع بين المؤسسات الإيرانية على تقاسم الأدوار والصلاحيات، حيث زادت شهية الحرس الثوري للمسك بزمام الأمور وسحب صلاحيات من مؤسسات أخرى خشية أي سيناريوهات للانقلاب على النظام عاجلا أم آجلا.

 

المصدر: فريق مركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والاستراتيجية (menac)

 

 

 

[1] Saeed Ghasseminejad, Tzvi Kahn, New Iranian Draft Budget Slashes Military Spending, FDD, January 8, 2019 | Policy Brief, https://www.fdd.org/analysis/2019/01/08/new-iranian-draft-budget-slashes-military-spending/
[2] COLLIN ANDERSON,  KARIM SADJADPOUR, Iran’s Cyber Threat: Espionage, Sabotage, and Revenge, Carnegie, January 04, 2018, https://carnegieendowment.org/2018/01/04/iran-s-cyber-threat-espionage-sabotage-and-revenge-pub-75134
[3] Heather Williams, an Iran intelligence expert at the Rand Corporation, NATIONAL SECURITY, Iran Intelligence Expert Discusses Iran’s Efforts To Spy On The U.S.,about the former U.S. Air Force intelligence officer charged with spying for Iran, Heard on All Things Considered, NPR, February 15, 2019, https://www.npr.org/2019/02/15/695270890/iran-intelligence-expert-discusses-irans-efforts-to-spy-on-the-u-s
[4] Michael Lipin, Jeff Seldin US Denies Iran’s Claim to Have Dismantled, Arrested CIA Cyber Spies, VOA, June 18 2019, https://www.voanews.com/middle-east/voa-news-iran/us-denies-irans-claim-have-dismantled-arrested-cia-cyber-spies
[5] Feras Elias, Academic researcher in Iranian Affairs, Beginning, Framework, Operations Of Iran’s Intelligence Agencies, new iraq center, Dec 2018, https://www.newiraqcenter.com/en/security/1737
[6] Feras Elias, المرجع نفسه
[7] Feras Elias, المرجع نفسه
[8] Report Prepared by the Federal Research Division, Library of Congress under an Interagency Agreement with the Combating Terrorism, Technical Support Office’s Irregular Warfare Support Program, December 2012, https://fas.org/irp/world/iran/mois-loc.pdf
[9] Sanam Vakil, Middle East and North Africa Programme,  Iran and the GCC Hedging, Pragmatism and Opportunism, Research Paper, September 2018, https://www.chathamhouse.org/sites/default/files/publications/research/2018-09-13-iran-gcc-vakil.pdf
[10]  Richard Stone, Q&A: Why Iranian conservationists are facing ‘ludicrous’ spying charges, science mag, Mar. 4, 2019, https://www.sciencemag.org/news/2019/03/qa-why-iranian-conservationists-are-facing-ludicrous-spying-charges
[11] Ali Alfoneh, The Growing Conflict between Iran’s Intelligence Agencies, October 23, 2017, Middle East Institute, https://www.mei.edu/publications/growing-conflict-between-irans-intelligence-agencies

Print Friendly, PDF & Email
مشاهدات : 83