10 نوفمبر، 2020


ادارة أبحاث (MenaCC)

الكويت، 10 نوفمبر 2020

ملخص: يحطن بالرئيس الأمريكي الجديد المنتخب الديمقراطي جو بايدن نحو أكثر من عشرين امرأة قوية من مختلف الألوان والأعراق، قد يكون بعضهن ضمن إدارة البيت الأبيض المقبلة وقد يؤثرن كثيرا في اتجاهات سياسات أميركا الداخلية والخارجية.

وان تم تأكيد تعيينهن في إدارة بادين المقبلة فقد يصبح أول رئيس أمريكي يوظف أكثر عدد من السيدات في فريقه الرئاسي القادم على غرار السياسية والمحامية كمالا هاريس ذات الأصول الهندية الأفريقية، حيث عد اختيارها كامرأة لمنصب نائب رئيس خطوة لم يقدم عليها أي رئيس أمريكي سابقاً. وباعتلاء هاريس كإمرأة أرفع منصب سياسي بعد منصب الرئيس، فقد تزيد التوقعات بزيادة جهود البيت الأبيض في دعم المساواة بين الجنسين في تقلد المناصب القيادية ليس في أميركا فقط بل في بقية أنحاء العالم.

والى جانب كمالا هاريس نائبة الرئيس، برزت مرشحات مقربات من بادين وعملن في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما حيث كان بادين ناباً له، برزت كل من سوزان رايس مستشارة الأمن القومي السابقة في عهد أوباما والتي قد تكون بين المرشحين لخطة “وزير خارجية” بفضل خبرتها واطلاعها على ملفات كثيرة في العلاقات الخارجية الأمريكية. الا أن أبرز شخصية نسائية توصف بالقوة والقدرة على التأثير هي ميشال فلورنوي المرشحة البارزة لوزارة الدفاع الأمريكية حيث كانت نائبة وزير الدفاع الأمريكي لشؤون السياسة، وتصنف كالمرأة الأرفع منصباً التي تخدم في البنتاغون.

وتبرز أيضاً ليزا أودينز موناكو وهي مدعية عامة فيدرالية كانت مستشارة الأمن الداخلي للرئيس باراك أوباما، وكبير مستشاري الرئيس لمكافحة الإرهاب، وهي بين أبرز المرشحين المحتملين لمنصب إدارة الأمن القومي. المرشحة موناكو أطلق عليها لقب “دكتورة الموت “بسبب تقييماتها السوداء لتهديد الإرهاب. عملت في حملة بايدن ضمن “شبكة” من الفرق التي تدرس المرشحين المحتملين لمنصب نائب الرئيس. كما عملت أيضًا في اللجنة الاستشارية لبايدن بشأن الاستجابة لفيروس كورونا.

والى جانب الخارجية والدفاع والأمن القومي، قد تكون وكالة المخابرات المركزية أيضا احدى المؤسسات التي قد ترأسها امرأة، حيث تبرز أفريل هينز كمرشحة رئيسية لمنصب مدير المخابرات. وكانت هينز شغلت منصب نائب مستشار الأمن القومي في إدارة أوباما وكانت أيضًا نائبة مدير وكالة المخابرات المركزية في عهد أوباما، وهي أول امرأة تشغل هذا المنصب وفي حال تعيينها قد تأخذ زمام المبادرة في إعادة بناء أجهزة الاستخبارات التي كانت على خلاف مع الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أو البنك المركزي الأميركي قد لا يستثنى من المؤسسات التي قد تقودها إمرأة في عهد بايدن، حيث ظهر عدد قليل من المتنافسين بينهن نساء لشغل منصب رئيس مجلس المحافظين لنظام الاحتياطي الفدرالي.  ومن بين المرشحات لرئاسة الاحتياطي الفيديرالي برزت أسماء كل من الاقتصادية “لايل برينارد” عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والخبيرة الاقتصادية هيذر بوشي كمديرة للمجلس الاقتصادي الوطني.

وذكر اسم سيلفيا ماثيوز بورويل، التي كانت وزيرة الصحة والخدمات الإنسانية ومسؤولة إدارة التصرف والميزانية في الأبيض في عهد أوباما، وكذلك سارة بلوم راسكين، وزيرة الخزانة السابقة وعضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي السابق. كما يوجد على قائمة المترشحات السناتور “إليزابيث وارن” من ولاية ماساتشوستس وهي ديمقراطية تقدمية وأستاذة قانون سابقة وترغب في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي.

وزارة العدل أيضا قد تكون ادارتها من نصيب النساء أيضاً، حيث يبرز اسم المدعية سالي ياتيس بقوة، وهي مدعية عامة فيدرالية عينها أوباما نائبة للمدعي العام. وعملت كمدعية عامة بالوكالة لمدة 10 أيام فقط في بداية عهد إدارة ترامب الذي استبعدها بسبب رفضها الدفاع عن الحظر المفروض على المسافرين من عدة دول ذات أغلبية مسلمة.

وزارة الإسكان والتنمية الحضرية، قد تقودها امرأة أيضاً، حيث يبرز اسم عمدة أتلانتا السيدة “كيشا لانس بوتومز” وقد كانت أيضًا على قائمة المرشحين لمنصب نائب الرئيس. وبصفتها امرأة سوداء وعمدة مدينة ذات أغلبية من السود، تمت الإشادة بها لسرعة استجابتها لاضطرابات المدنية الصيف الماضي.

على صعيد آخر، كثر الحديث عن حاكمة ولاية نيو مكسيكو ميشيل لوجان جريشام كمرشحة قوية لإدارة وزارة الصحة والخدمات البشرية. جريشام كانت وزيرة الصحة في ولاية نيو مكسيكو وساعد في بناء نظام الصحة العامة في الولاية. وكانت أول حاكمة ديمقراطية من أصل لاتيني لولاية أمريكية وأول امرأة ديمقراطية حاكمة لنيو مكسيكو. وكانت قادت عملية استجابة ولايتها لوباء فيروس كورونا منذ تفاقم تفشي المرض.

وفي وزارة الزراعة، برزت عدة أسماء لمترشحات لمنصب الوزير على غرار السناتور السابقة هايدي هايتكامب من ولاية داكوتا الشمالية. قادت حملة التوعية الريفية ضمن حملة بادين الرئاسية. ومن بين المرشحات الآخريات النائبة شيري بوستوس من إلينوي، التي قادت لجنة الحملة الانتخابية للكونغرس، وكارين روس وهي كبيرة الموظفين السابقة لوزير الزراعة في عهد أوباما، وكريستا هاردن، نائبة وزير الزراعة السابق لأوباما والتي تعمل الآن مع كمسؤول تشغيل رئيسي في مجلس تصدير الألبان.

كما برزت أسماء أخرى على قائمة المرشحين المحتملين لوزارة الزراعة على غرار النائبة مارسيا فادج من ولاية أوهايو وهي عضو في لجنة الزراعة في مجلس النواب الأمريكي، والنائبة شيلي بينجري وهي مزارعة.

ولوكالة حماية البيئة، برزت مرشحتان رئيسيتان هما الناشطة في مجال البيئة ماري نيكولز المدافعة بقوة على اتفاق المناخ وتقليص الانبعاثات الغازية، وهيذر ماكتيير توني وهي مسؤولة إقليمية سابقة في وكالة حماية البيئة في العديد من الولايات الجنوبية في عهد أوباما.

 

2020 ©  مركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والاستراتيجية MENACC

 

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email
مشاهدات : 125