تقرير: اختلال توازنات القوة الداخلية التركية: هل يخسر اسلاميو تركيا السيطرة الأبدية على الحكم؟

شعبية أردوغان وحزبه على المحك في ظل زيادة انتقاد سياسات النظام الداخلية والخارجية أحداث مهمة

21 ديسمبر، 2020


 

–         خسائر أردوغان توحد المعارضة وتقود الى تصدع حزبه الحاكم

–         توقعات بزيادة فقدان الحزب التركي الحاكم لشعبيته في الانتخابات المقبلة

–         السياسات التوسعية تثقل ديون تركيا

–         حلم احياء الإمبراطورية العثمانية بتحويل تركيا الى قوة عالمية يهدد بزيادة فقر الأتراك

–         زيادة انسجام صفوف المعارضة ضد طموحات أردوغان

 

ادارة أبحاث المركز

MenaCC

21 ديسمبر 2020

 

الملخص: بينما يحتفى الأتراك والموالون لهم، من حين لآخر، باستعراض القوة التركية لعضلاتها في دول مختلفة في العالم أسوة بالقوى العظمى خلال السنوات القليلة الماضية، ينفجر في المقابل نزيف مالي ضخم في الموازنة التركية يهدد بركود مقلق قد لا يستطيع النظام بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان السيطرة على تداعياته الاقتصادية والاجتماعية خاصة في ظل استمرار تفشي وباء فيروس كورونا وتوسع دائرة المنتقدين للنظام خارجياً وداخلياً.

وحسب خلاصة بحث تحليلي للمركز بعنوان” كلفة تحول تركيا الى قوة عالمية وانعكاساتها على واقع ومستقبل شعبية النظام الحاكم بقيادة رجب طيب أردوغان” فان سياسات أردوغان باتت تثير تدريجياُ مزيداً من استياء وغضب داخلي بات يحفز تقارب أحزاب المعارضة للنظام الحاكم ويعزز صفوف المعارضين من أجل انشاء جبهة موحدة هدفها تقليص حظوظ أردوغان في الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية المقبلة.

وعلى الرغم من الارتفاع الأخير في تصنيف شعبيته أظهرت مجموعة كبيرة من الأدلة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يفقد مكاسبه محليًا بشكل تدريجي بالنظر لزيادة الضغوط على الاقتصاد التركي المنهك. وتكشف تقارير أن نسبة من الأتراك الشباب من بين القوميين واليمينيين غير راضين عن حالة البلاد ويفكرون بشكل متزايد في البدائل لسياسات النظام الحاكم.

ويجازف أردوغان بخسارة مكاسب أكثر من عقدين من مسيرة التفوق التركي الإقليمي الاقتصادي المُهدَدَة بشبح أزمة اقتصادية كبيرة قد تقلب موازين القوة التركية الداخلية وتزيد من حالة الغضب الشعبي وتحرك المعارضة ضد سياسات رجب طيب أردوغان في المنطقة وفي العالم.

وفي حين يحاول الرئيس التركي تطيمن الأتراك حول مستقبل بلادهم وتحولها الى قوة عالمية، الا أن النزيف الداخلي باتت وتيرة تداعياته قوية وملحوظة في الواقع المعيشي للأتراك على مستوى زيادة تضخم الأسعار ونمو البطالة الى نحو 15 في المئة[1] والفقر الى 14.5 في المئة[2].

وبدأت تتقارب رؤى أحزاب المعارضة في تركيا بشكل غير مسبوق حول انتقاد سياسات حكومة حزب العدالة والتنمية. حيث بدأت أحزاب المعارضة تتعاون بشكل متزايد لحرمان أردوغان وحزب العدالة والتنمية من الهيمنة السياسية والحفاظ بدلاً من ذلك على التعددية السياسية[3]. ومن المفارقات أن أحزاب المعارضة تستفيد من أحد القوانين التي أصدرتها حكومة حزب العدالة والتنمية في 2018 المتمثلة في قانون “التحالف الانتخابي” الجديد الذي يسمح بالتحالفات بين الأحزاب.

 

AFP

وكان التغيير التشريعي آنذاك يهدف إلى حماية حكومة أردوغان بعد الفوز الصعب بنسبة 51.4 في المائة الذي حققه في الاستفتاء الدستوري لعام 2017 والذي زاد من سلطاته الرئاسية. وبذلك تشير التوقعات في حال استمرار سياسات أردوغان الحالية خاصة على مستوى الإنفاق على المخططات التوسعية إلى أن الفوز في انتخابات الرئاسة المقبلة قد لا يصبح مضمونًا.

وقد زاد تقارب وتعاون وانسجام التيارات المعارضة في الداخل التركي لسياسات النظام الحالي خاصة على مستوى تداعياتها الكارثية على الاقتصاد والمجتمع. وخلال أقل من ثلاث سنوات الفاصلة عن الانتخابات الرئاسية التركية المقبلة تحشد أحزاب المعارضة جهودها وصفوفها من أجل توحيد كتلة شعبية معارضة يمكنها أن تقدم منافساً قوياً لأردوغان في الانتخابات المقبلة.

وتعتمد في ذلك من أجل حشد عدد أكبر من الأنصار والمتعاطفين معها على انتقاد نتائج سياسات النظام الاقتصادية والاجتماعية في السنوات الأخيرة بعد أن قادت لانتكاسة من حيث انحراف مؤشرات التنمية من إيجابية الى سلبية، حيث زادت مديونية تركيا فضلاً عن ارتفاع مؤشرات التضخم والفقر والبطالة التي تعمقت مع تداعيات جائحة فيروس كورونا الى جانب زيادة استنزاف النفقات العسكرية وتمويلات العمليات الخارجية لأموال الميزانية التركية.

تضخم ميزانية توسع النفوذ التركي الخارجي أحد عوامل عدم الاستقرار الداخلي المستقبلي

يُثقل الارتفاع السنوي للإنفاق العسكري في تركيا حجم التكاليف الاقتصادية السلبية، مما يعيق قدرة البلاد على متابعة التنمية الاقتصادية المستدامة. ويؤدي إنفاق الحكومة التركية على التسلح والعمليات العسكرية المستمرة خارج أراضيها إلى آثار سلبية على اقتصادها، مما أدى إلى انخفاض النمو الاقتصادي وتفاقم التفاوت الاجتماعي. اذ زاد الإنفاق العسكري التركي بنسبة 8.6 في المئة منذ عام 2010 ليصل إلى ما يقدر بنحو 20.4 مليار دولار في عام 2019، وهو ما يمثل 2.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزًا متوسط إنفاق منظمة الناتو ودول أوروبا البالغ 1.8 في المئة[4]. ويحتل الجيش في تركيا مكانة مركزية في السياسة التركية التوسعية. وبدت خارطة توسع الجيش التركي في مناطق كثيرة واضحة المعالم منذ 2019[5].

وأهدرت تركيا أموالاً ضخمة على تمويل توسع نفوذها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأجزاء من آسيا وخاصة في المناطق التي كانت تحت نفوذ الإمبراطورية العثمانية في مسعى لإحياء النفوذ التركي التاريخي في هذه المناطق وزيادة ربط مصالحها بمدار أنقرة. حيث يسعى أردوغان إلى توسيع نفوذ تركيا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال قنوات الدبلوماسية والقوة العسكرية[6].

ويتسبب توسع التدخل التركي في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في زيادة تكبد تركيا لخسائر مالية قد تفوق 20 مليار دولار جراء الانفاق على العمليات العسكرية في أكثر من دولة فضلاً عن الدور اللوجيستي، اذ يمثل تضخم هذا الانفاق سواء على التسلح أو على العمليات الخارجية نزيفاً مالياً بات يعمق اختلال ميزانية تركيا ويسبب تداعيات سلبية اجتماعية واقتصادية قد تصبح جلية على المدى القريب والمتوسط.

ومنذ أيام الإمبراطورية العثمانية لم يكن للجيش التركي بصمة إقليمية واسعة النطاق. لكن في ظل رئيسها الطموح، رجب طيب أردوغان، أرسلت تركيا قوات إلى ليبيا لقلب دفة الحرب هناك، وتحتفظ بوجود عسكري في سوريا والعراق وقطر والصومال وأذربيجان وأفغانستان بالإضافة إلى الحفاظ على قوات حفظ السلام في العراق ومنطقة البلقان. كما تقوم البحرية التركية بدوريات في البحر الأبيض المتوسط ​​وبحر إيجة حيث تطالب أنقرة بمصالحها المتعلقة بالطاقة والأراضي وسط تصاعد التوترات مع أعضاء الاتحاد الأوروبي حول التدخل التركي في كل من اليونان وقبرص. هذا الجهد التوسعي يبدو أن كلفته فاقت حتى توقعات الحكومة التركية. وقد ارتفعت نسبة الإنفاق العسكري من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 50 في المئة تقريبًا إلى 2.7 في المئة في عام 2019 من 1.8 في المئة في عام 2015، في وقت زادت ضعف الاقتصاد التركي. الا أنه رغم ذلك يصر أردوغان على انتهاج السياسة نفسها دون تراجع متعهداً بتعزيز الصناعة الدفاعية بشكل أكبر بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات بسبب استحواذ تركيا على نظام دفاع صاروخي روسي.[7] في الأثناء جلبت سياسة فرض الأمر الواقع التي يتبعها النظام التركي في السنوات الأخيرة زيادة كسب عداوة دولية، حيث أن دولاً كثيرة في الاتحاد الاوروبي على سبيل المثال باتت تنتقد بشدة سياسات تركيا الخارجية وتدخلاتها في شؤون دول الجوار بينها فرنسا وألمانيا.

وداخلياً جلبت سياسات النظام التركي العسكرية التوسعية الكثير من السخط والغضب بين صفوف المعارضة التي باتت اليوم أكثر من أي وقت مضى منسجمة في معارضتها للتدخل التركي غير المدروس في القضايا الاقليمية والدولية وتدخلات النظام المتعددة في شؤون أكثر من دولة لعل آخرها أذربيجان بدعم الرئيس الهام علييف في تحقيق النصر في قره باغ على حساب أرمينيا، سبق ذلك التدخل التركي في ليبيا، ويبقى أبرز تدخل للنظام وأكثره اثارة للجدل توسع التواجد العسكري التركي في المناطق الحدودية السورية والعراقية بالإضافة الى التدخل التركي في الصراع العربي الإسرائيلي والتدخل في شؤون دول مغاربية وإسلامية أخرى، حيث ينتهج النظام التركي مسار تحقيق مراحل تحول تركيا الى قوة عالمية بطرق مستعجلة كفرض الوصاية، ولأجل ذلك يذهب حجم ضخم من الانفاق الحكومي الى تحقيق طموحات أردوغان التوسعية.

النظام التركي يستمر في إخفاء حقيقة أزمته الداخلية

أثرت سياسات أردوغان على استقرار الاقتصاد التركي وعلى قدرة تركيا في استقطاب المستثمرين بسبب زيادة تداخل المصالح الاقتصادية بالخيارات السياسية. وعلى امتداد السنوات الأخيرة، سعى أردوغان ونظامه الى اخفاء كارثة اقتصادية عميقة في البنوك التركية، حيث أنفقت تركيا أكثر مما ينبغي في عمليات توسع نفوذها الخارجي، لكنها فعلت ذلك بطريقة أخفت التكاليف بعمق في نظامها المالي وتركتها غير مرئية للجميع. وفي حين حافظت تركيا على نسبة قليلة من الديون السيادية الا أن قيمة هذه الديون الإجمالية تتزايد مع مرور الوقت واستمرار النهج السياسي التوسعي التركي المتطلب لتمويلات ضخمة. وكانت الحكومة تلجأ للاقتراض من البنوك المحلية بما في ذلك البنوك الخاصة والمملوكة للدولة، وفي هذه المرحلة تراكمت مشكلة تركيا المالية[8]. وارتفعت نسبة الدين الوطني التركي من 33 في المئة في 2019 الى نحو 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 مناهزاً نحو 435 مليار دولار[9].

وينعكس تضخم النفقات العسكرية سلبياً على موازنة الحكومة التي قد تفقد السيطرة على النزيف المستمر لأموال دافعي الضرائب الأتراك الذي يعيشون تردي للأوضاع المعيشية في ظل اقتراب العملة التركية من مشارف الانهيار[10] مع قفزة لنسبة التضخم وسقوط مدوي للقدرة الشرائية. ما يزيد من حالة الانتقاد للحزب الحاكم وقياداته. ورغم احصائيات تشير الى استمرار شعبية أردوغان الا أن المؤشرات على الأرض قد تتغير مع الوقت في ظل اتضاح نتائج الاختلالات المالية التركية التي طالما حاول النظام تجميلها وعدم الكشف عن حقيقتها أمام الجمهور والتي كانت بين الدوافع على الأرجح التي أدت في النهاية الى استقالة صهر الرئيس براءت آلبيرق من ادارة وزارة المالية خاصة بعد السقوط الحر لقيمة العملة التركية. وكان آلبيرق قدم استقالته بشكل مفاجئ بعد يوم واحد من إقالة محافظ البنك المركزي في نوفمبر الماضي.

البيرق
Getty Images البيرق

ويعتقد الكثيرون أن تصريحات أردوغان المتكررة والمشحونة أيديولوجيًا ضد أسعار الفائدة المرتفعة وكذلك وعده الأخير بالتدخل بشكل أكثر مباشرة في صنع سياسة البنك المركزي التركي بعد الانتخابات على أنها تساهم في هبوط قيمة الليرة التركية. وكانت نسبة التضخم قد قفزت من 9 في المئة الى نحو 14 في المئة بسبب تداعيات كورونا على الاقتصاد التركي في ظل ذروة تفشي الوباء.

وفي ظل نظرة عدم اليقين المرتبطة بمستقبل تفشي فيروس كورونا، تشير التوقعات الى انكماش الاقتصاد التركي هذا العام، وسيرتبط تعافيه العام المقبل بمدى تطور الوباء داخل تركيا والشركاء التجاريين المقربين لها حيث يمر بعضهم بموجة ثانية لفيروس كورونا مع انذار بموجة شتوية أعنف وأشد. في ظل هذه التوقعات تؤدي الصدمة التي لحقت بدخل الأسرة التركية إلى زيادة معدل الفقر في تركيا من 10.4 إلى 14.4 في المئة[11].

شعبية أردوغان على المحك في ظل زيادة المنتقدين لسياساته

يبدو أن سياسة أردوغان في الهام شعبه بحلم تحول تركيا الى قوة عالمية قد تقود الى نتيجة عكسية بزيادة تردي الأوضاع المعيشية للأتراك، ما قد يمنح المعارضة فرصة أكبر ومبررات أقوى لتعبئة شعبية ضد سياسات النظام الحالي.

لا شك أن الرئيس أردوغان لا يزال الزعيم بلا منازع لحزب العدالة والتنمية الحاكم واليمين التركي بشكل عام، لكن تراجع الحماس لخياراته الخارجية يمثل تهديدًا حقيقيًا لاستمرار هيمنته. فقد يتخلى عنه الناخبون الشباب بأعداد كافية للسماح للمعارضة بإلحاق الهزيمة به في الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في عام 2023، لكن من غير المرجح أن تتحقق البدائل المحافظة ما لم يخسر الانتخابات أو ينسحب من المشهد. اذ أن هيمنة الرئيس أردوغان على جهاز حزب العدالة والتنمية وهيكل الدولة والقضاء تشكل عقبة قوية أمام المنافسين المحافظين، لكنها قد لا تكون كافية لتحقيق نصر انتخابي آخر[12].

ومع ذلك، فإن احتمال ضعف شعبية أردوغان محلياً في المستقبل وخاصة داخل حزبه في حال زيادة تكبد تركيا لخسائر اقتصادية قد يشجع ذلك على زيادة رصد انشقاق جزء من أنصاره. وما قد يسرع من فقدان شعبيته فرضية اقدام النظام الحكام على زيادة ممارسة مزيد من القمع للمعارضة في الداخل واتخاذ إجراءات أكثر عدوانية في الخارج[13]. في الأثناء، هناك مؤشرات متزايدة على أن البراعة السياسية التي سمحت لأردوغان منذ فترة طويلة بتحديد مسار السياسة التركية قد تتضاءل. حيث أن استطلاعات رأي تركية لا تستبعد فرضية احتمال تقضي بأن الانتخابات الرئاسية المقبلة قد لا تُحسم في الجولة الأولى، وأن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان قد يفشل في الاحتفاظ بالأغلبية في البرلمان[14]. وهذا من شأنه أن يخلق صورة سياسية جديدة ومليئة بالتحديات يمكن للمعارضة على إثرها أن يكون لها دور أكبر في صنع السياسات مما كانت عليه منذ عقد على الأقل.

2020 © مركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والاستراتيجية  MENACC

 

الهوامش:

[1] 1980 – 2025 | YEARLY | % | INTERNATIONAL MONETARY FUND, https://www.ceicdata.com/en/indicator/turkey/forecast-unemployment-rate
[2] Auguste Tano Kouamé and Habib RabTuesday, FUTURE DEVELOPMENT, Turkey’s economic recovery from COVID-19: Preparing for the long haul, November 17, 2020, https://www.brookings.edu/blog/future-development/2020/11/17/turkeys-economic-recovery-from-covid-19-preparing-for-the-long-haul/

[3] Dr Tezcan Gümüş and Iain MacGillivray, THE ART OF OPPOSITION IN ERDOĞAN’S TURKEY, Turkey’s opposition parties are mobilising against increased authoritarianism by using the Government’s own laws to establish new alliances, University of Melbourne, november 2020, https://pursuit.unimelb.edu.au/articles/the-art-of-opposition-in-erdogan-s-turkey

[4] Maya Heighway Sekine, Increasing Turkey’s Military Expenditure At What Cost, FRESH PERSPECTIVE, 17 SEP 2020, https://www.internationalaffairs.org.au/australianoutlook/increasing-turkeys-military-expenditure-at-whatcost/#:~:text=Turkish%20military%20expenditure%20has%20increased,central%20place%20in%20Turkish%20politics.

[5] Selcan Hacaoglu,Mapping the Turkish Military’s Expanding Footprint, Bloomberg, 2020, https://www.bloomberg.com/news/articles/2019-03-07/mapping-the-turkish-military-s-expanding-footprint-quicktake

[6] Nicolai Due-Gundersen, PhD Candidate and Political Analyst,  Erdoğan seeks to expand Turkey’s influence in the Middle East through diplomacy – and force, Kingston University, april 2018, https://theconversation.com/erdogan-seeks-to-expand-turkeys-influence-in-the-middle-east-through-diplomacy-and-force-93757

[7] Selcan Hacaoglu,Mapping the Turkish Military’s Expanding Footprint, Bloomberg, 2020, https://www.bloomberg.com/news/articles/2019-03-07/mapping-the-turkish-military-s-expanding-footprint-quicktake

[8] CHRIS MILLER, Erdogan Has Hidden an Economic Disaster Deep in Turkish Banks And he won’t be able to keep the game going for much longer,  AUGUST 11, 2020, https://foreignpolicy.com/2020/08/11/erdogan-economic-disaster-turkey-banks-debt-dollars/

[9] Turkey – Outstanding Public Debt, Economic Data, Research, Advisory, Forecasting and Consumer Credit Risk Solutions from Moody’s Analytics. For all solutions offered by the company visit moodysanalytics.com

[10] Financial times report, Scale of Turkey’s economic crisis triggered Erdogan family implosion, https://www.ft.com/content/53271c57-d636-466a-936b-c58667d35f3a

[11] Auguste Tano Kouamé and Habib RabTuesday, FUTURE DEVELOPMENT, Turkey’s economic recovery from COVID-19: Preparing for the long haul, November 17, 2020, https://www.brookings.edu/blog/future-development/2020/11/17/turkeys-economic-recovery-from-covid-19-preparing-for-the-long-haul/

[12] Max Hoffman,Turkey’s President Erdoğan Is Losing Ground at Home, August 24, 2020, American Progress,

[13] Max Hoffman,Turkey’s President Erdoğan Is Losing Ground at Home, August 24, 2020, American Progress,

[14]Kemal Kirişci and Kutay Onayli, Does Turkey’s opposition have a chance at beating Erdoğan’s AKP in June?, May 29, 2018, Brookings, https://www.brookings.edu/blog/order-from-chaos/2018/05/29/does-turkeys-opposition-have-a-chance-at-beating-erdogans-akp-in-june/

 

Print Friendly, PDF & Email
مشاهدات : 134