بنس يتمرد على ترامب من أجل طموح رئاسة أمريكا في 2024

قد يكون الخيار الأفضل للجمهوريين أحداث مهمة

7 يناير، 2021


قسم الأبحاث

مركز  (MenaCC)

7 يناير 2021

رصد: تشير تحركات مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فضلا عن معلومات متداولة الى احتمال قوي لنيته المبطنة للتنافس في السباق الرئاسي المقبل 2024. حيث نجح بنس نائب الرئيس المنتهية ولايته ترامب في حصد تقدير واعجاب كبيرين من الأمريكيين وتحديداً من نواب الكونغرس ومجلس النواب بعد أن استطاع الانحياز الى القواعد الدستورية في حادثة اقتحام مناصري ترامب مبنى البرلمان الأمريكي اعتراضاً على نتائج الانتخابات وعلى المصادقة على فوز جو بايدن رئيساً.

وقد أصاب الذهول السياسيين في أمريكا وحول العالم من حادثة تحريض ترامب لأنصاره على اقتحام الكونغرس في السادس من يناير والوقوف أمام ما يسميه ترامب سرقة الديمقراطيين للانتخابات. وفي مثل هذا الاختبار تجاوز بنس تعاطفه وولائه لرئيسه ليقف الى صف دعاة الحفاظ على احترام مبادئ الدستور الأمريكي والشرعية الانتخابية ويثبت قواعد التداول السلمي على السلطة التي عرفتها الديمقراطية الأمريكية العريقة منذ عشرات السنوات، ويعترف في النهاية بنتائج الانتخابات ويعلن بنفسه رسمياً فوز خصم رئيسه ترامب برئاسة الولايات المتحدة.

وأشادت شخصيات سياسية أمريكية بموقف بنس كرجل دولة ومحافظ على مبادئ الجمهورية وضد الفوضى وذلك حين خيّر الاصطفاف مع مؤسسات الولايات المتحدة الفيدرالية واحترام عملها ونزاهتها واستقلاليتها بدل الاستجابة لدعوة رئيسه ترامب للاصطفاف معه في حملة انكار فوضوية لنتائج الانتخابات وهجوم على المؤسسات في مقدمتها الكونغرس، حيث امتنع بنس عن السير في نهج أنصاره الرافضين لنتائج الانتخابات بدعوى تأكيد ترامب مرارا لمزاعم تزويرها وسرقتها من الديمقراطيين.

وتشير توقعات المركز حسب رصد أحدث المؤشرات الى احتمال قوي بدفع عدد من النخب السياسية المحسوبة على الحزب الجمهوري بنائب الرئيس بنس الى اقتناص هذه الفرصة التاريخية ليثت مكانته في الحزب الجمهوري كرجل دولة ويرفع درجة حظوظه كمرشح قادم بقوة للبيت الأبيض في السباق الرئاسي المقبل 2024.

 

بعض الخبراء يعتقدون أن آفاق بنس قوية إذا اختار الترشح للرئاسة في غضون أربع سنوات. حيث يعتقد بعض المراقبين بأن بنس هو المرشح المثالي لقيادة الجمهوريين بعد ترامب، ويزعمون أنه كان مخلصًا للرئيس بطريقة ترضي قاعدة الحزب الجمهوري، لكن يمكنه جذب المحافظين التقليديين والناخبين المتأرجحين بنهج أقل شعبوية من ترامب. وتظهر عدد من استطلاعات الرأي أن بنس السيناتور عن ولاية أنديانا البالغ من العمر 61 عاماً سيكون الخيار الأفضل للناخبين الجمهوريين في عام 2024 حيث سيكون في 65 عاماً وقادر على العطاء والتحرك بالنظر لكونه أصغر سناً بكثير من الرئيس المنتهية ولايته، على افتراض أن ترامب نفسه لن يترشح مرة أخرى.

2021 ©  مركز الشرق الأوسط للاستشارات الاستراتيجية والسياسية  MenaCC

Print Friendly, PDF & Email
مشاهدات : 18