تصنيف MENACC: دول الخليج تشارف على هزيمة وباء كورونا…الخليجيون الأكثر مناعة وبقية العرب بين الأقل حظاً

تصنيف: أكثر الشعوب العربية مناعة ضد خطر الوفاة بفيروس كورونا أحداث مهمة

15 يناير، 2021


 

  • الخليجيون الأكثر مناعة والعرب محدودي الدخل الأكثر عرضة للوفاة بالفيروس
  • القطريون والاماراتيون والبحرينيون والكويتيون واللبنانيون أكثر خمش شعوب عربية مناعة ضد خطر الوفاة بفيروس كورونا
  • السعودية في اتجاهها لتحصين شعبها من ضرر الفيروس مع حلول الربيع
  • أعداد المصابين العرب بكورونا يزحف نحو 4 ملايين، ومخاوف ان تقفز الوفيات الى 100 ألف
  • الخليجيون الأكثر حظا من غيرهم العرب في التمتع بأنظمة رعاية صحية متقدمة
  • المصريون والتونسيون رغم التقدم الطبي يصنفون بين أكثر المهددين بفقدان حياتهم في الصراع مع الفيروس
  • جائحة كورونا تكشف ترهل الأنظمة الصحية في تونس ومصر والمغرب والجزائر والأردن
  • اليمنيون والسوريون والسودانيون أكثر الشعوب العربية عرضة للوفاة بفيروس كورونا
  • ثلث اليمنيون المصابون بالفيروس يموتون
  • فيروس كورونا قد يحص أرواح نحو 100 ألف عربي مع نهاية العام
  • تسييس الجائحة في تونس أدى الى تفاقم عدد الوفيات وفقدان السيطرة على الفيروس
  • العراقيون يقدمون أرواحهم كلفة تأثير عدم الاستقرار السياسي على إدارة ازمة كورونا

 

ادارة أبحاث المركز

الكويت، 15 يناير 2021

MenaCC: تصدر الخليجيون وخاصة القطريون والإماراتيون والبحرينيون والكويتيون تباعاً المراتب الأولى في تصنيف أكثر الشعوب العربية مناعة ضد خطر الوفاة بفيروس كورونا (covid 19)، وذلك بعد مرور عام تقريباً على بداية الإعلان عن تفشي الفيروس بشكل رسمي من انسان الى آخر في الصين. في المقابل صنّف اليمنيون فالسوريون والسودانيون والمصريون والتونسيون في المراتب الأخيرة وبين أكثر الشعوب العربية المتعرضة لخطر الوفاة بالفيروس.

وأصيب نحو أكثر من 3.5 مليون عربي بفيروس كورونا منذ انطلاق الجائحة الى حدود منتصف يناير 2021، هذا الرقم مرشح للصعود إذا استمرت وتيرة العدوى على حالها الى نحو 4 ملايين بحلول شهر فبراير المقبل أي نحو 1 في المئة من اجمالي تعدد السكان العرب. في حين أن حصيلة الوفيات كانت ضخمة في بعض الدول وكانت صادمة ومفاجئة في دول أخرى، حيث ارتفعت الوفيات في العالم العربي الى أكثر من 60.4 ألف وفاة. والخشية أن تصعد الحصيلة الوفيات الى أكثر من 100 ألف الى حسن السيطرة على الوباء والمرجحة خلال العام المقبل.

وأظهرت دراسة الأرقام دور الجائحة في كشف حقيقة مناعة العرب ضد الأوبئة ومدى توفير الحكومات للرعاية والصحية اللازمة لمقاومة أعراض الأمراض المعدية والتدخل السريع وقدرة الإنعاش ومدى كفاءة الطواقم الطبية في التعامل مع حالات الطوارئ الصحية.

وحسب تصنيف مركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والاستراتيجية (MenaCC) في بعديه: الأول تصنيف أكثر الشعوب العربية مناعة ضد خطر الوفاة بفيروس كورونا، والثاني تصنيف أكثر الشعوب العربية عرضة لخطر الوفاة بفيروس كورونا، فقد حلّ في المراتب الخمس الأولى كل من القطريين، فالإماراتيون في المرتبة الثانية، والبحرينيون في المرتبة الثالثة، فالكويتيون في المرتبة الرابعة، وجاء اللبنانيون في المرتبة الخامسة. وحلّت على التوالي شعوب كل من جيبوتي في المرتبة السادسة، فلسطين في المرتبة السابعة، سلطنة عمان في المرتبة الثامنة، الأردن في المرتبة التاسعة، ليبيا في المرتبة العاشرة، المغرب في المرتبة الحادي عشرة، السعودية في المرتبة الثانية عشر. وسيطرت السعودية على مسارات الوباء رغم تفشي العدوى بين عدد كبير من سكانها، وتمكنت من تقليص أعداد الوفيات طيلة الأشهر الثلاث الأخيرة، وعلى الأرجح أن يتحسن ترتيب المملكة في المناعة ضد فيروس كورونا مع حلول الربيع، حيث أبدت السلطات الصحية استعدادها لاستباق مخاطر تجدد موجات الفيروس فضلاً عن تطعيم أغلب سكانها. وتعتبر الجهود الصحية السعودية لتطويق الجائحة متقدمة لكن هناك تحديات في نقص البنية التحتية للمرافق الصحية بالنظر لمساحة المملكة الشاسعة وعدد سكانها الكبير من غير السعوديين، حيث تستقبل المملكة أكبر عدد من الوافدين على مستوى العالم العربي.

في المقابل حلَ ضمن أكثر الشعوب العربية عرضة لخطر الوفاة بفيروس كورونا كل من اليمنيين في المرتبة الأولى، وأيضاً في المرتبة الأخيرة ضمن تصنيف أكثر الشعوب العربية مناعة ضد الفيروس. وتوفي نحو 29 في المئة من مصابي كورونا في اليمن ما يعكس حالة انهيار المرافق الصحية بشكل كارثي وعدم جودة التدخل الطبي ونقص الحصول على العلاج والمعدات الصحية.

وأتى السوريون كثاني أكثر العرب عرضة للوفاة بالفيروس في دلالة على آثار الحرب التدميرية على مرافق الرعاية الصحية والطوارئ. وحل على التوالي ضمن أكثر الشعوب العربية عرضة لخطر الوفاة بفيروس كورونا كل من السودانيين في المرتبة الثالثة، المصريون في المرتبة الرابعة، التونسيون في المرتبة الخامسة، الجزائريون في المرتبة السادسة، الصوماليون في المرتبة السابعة، القمريون في المرتبة الثامنة، الموريتانيون في المرتبة التاسعة، والعراقيون في المرتبة العاشرة. واللافت تقدم الصومال وجز القمر وموريتانيا على مصر وتونس المعروفتان بتطور الأنظمة الصحية. لكن تكشف دراسات أن أغلب هذه الأنظمة مترهلة وتستوجب إعادة اصلاح هياكلها.

وتكشف دراسة تاريخ متوسط المدة الزمنية للأوبئة التي عرفتها البشرية أن الجائحة قد تمتد الى نحو متوسط عامين على الأقل، وهو ما ينذر أن بداية الانفراج من طفرات الوباء المتجددة قد تكون مع نهاية 2022 بحصول أغلب سكان العالم على التطعيم. وهذه التوقعات التي لا تستبعدها حتى منظمة الصحة العالمية التي تنبأت بجائحة طويلة الأمد باتت تفرض واقعاً مختلفاً سيضطر أغلب سكان الأرض على التعايش معه.

وتم تصنيف مناعة الشعوب العربية ضد خطر الوفاة بالفيروس على أساس نسب الوفيات المعلنة في كل بلد عربي منذ بداية الجائحة مقارنة بعدد الإصابات المؤكدة بالفيروس. وقد صمد الخليجيون طيلة أكثر من موجة للفيروس وصنفوا بين الأكثر حظاً في تلقي الرعاية الصحية مقارنة ببقية الشعوب فضلاً عن تقدم وتيرة التقصي الوبائي واستباق المخاطر وتعزز طرق نشر الوعي والالتزام بالبروتكولات الصحية والتباعد.

وأظهرت الأرقام أن الدول الخليجية الغنية أفضل بكثير من غيرها من الدول محدودة الدخل في جهود مكافحة الوباء وإنعاش المرضى وسرعة ونجاعة التدخل الطبي في شفاء الحالات الحرجة منها.  كما استفاد الخليجيون قبل غيرهم من العرب من موجة التلقيح ضد الفيروس، ومن المرجح ان يسهم التطعيم في تقليص نسبة التعرض لخطر الوفاة بالفيروس. وهو ما يعكس تحسن خدمات الدعم الصحي توازيا مع تطور جودة البنى التحتية الصحية في بعض الدول الخليجية في السنوات الأخيرة رغم بعض النقائص الموجودة.

وبين التنصيف مدى هشاشة الوضع الصحي في دول تعاني الصراعات مثل اليمن وسوريا والعراق والسودان، فضلاً عن حالة استنزاف للمرافق الصحية والقدرات الطبية في دول محدودة الدخل مثل مصر وتونس والمغرب. ورغم توافر الكفاءات الطبية في هذه الدول الا أن الجائحة أظهرت مدى افتقار هذه الدول للمعدات والأجهزة ومرافق الطوارئ. على صعيد آخر، أظهرت النتائج أن إدارة جهود مكافحة الوباء أثبتت فعاليتها في عدم وجود التدخل السياسي المباشر، اذ أن استقلالية التحرك الطبي وفرق الاختصاص أعطت نجاعة في التدخل في كل من الامارات وقطر والكويت والسعودية ولبنان في تطويق الوباء وتقليص خطر تداعياته على حياة المصابين. الا أنه في دول أخرى أثبت التدخل السياسي في إدارة أزمة كورونا على غرار تونس ارتباكا في التعامل خاصة مع ذروة الوباء، الأمر الذي أدى الى فقدان السيطرة عليه منذ البداية وقد تنعكس التجربة أيضاً في الأردن حيث قد يكون من المحتمل ان سياسة مكافحة الوباء تأثرت على الأرجح بالتغييرات الحكومية التي حدثت، يضاف الى هذه الدول العراق الذي أسهم أيضا عدم الاستقرار السياسي الداخلي في التأثير على ارتباك جهود مكافحة الوباء. وكان أيضا لمؤشر الفساد في بعض الدول العربية دور في تعطيل وتعثر جهود مكافحة الجائحة.

وقد أدى تأخر اعتراف منظمة الصحة العالمية بالوباء بنحو أكثر من شهرين عن بداية انتشار الفيروس بين الشعوب الى تفاقم تفشي العدوى وصولاً الى حدوث انفجار وبائي فقدت أغلب الحكومات السيطرة عليه لاحقاً باستثناء الصين التي استبقت مرحلة الانفجار وفرضت حجرا صحياً صارماً وأقرت تدابير لم تشاركها مع العالم. وقد أثبت الوباء حسب العديد من التصريحات الرسمية أنانية الدول في التعامل مع المخاطر الصحية العالمية فضلاً عن عدم وجود توزيع عادل للقاحات مع تسييس الجائحة. حيث ظهر تنافس بين القوى العظمى على كسب أسبقية بيع وتسويق اللقاح بهدف مادي ومدفوع. وحولت بعض الدول الكبرى التنافس على انتاج اللقاح الى حرب باردة تم خلالها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لدعم شرعية التسويق للمنتج الأمريكي على حساب المنتجات الأخرى من أجل منحه ثقة عالمية مقابل حظر معلومات أو التنبيه بعدم مصداقيتها خاصة تلك التي تداول لقاحات غير أمريكية وخاصة الروسية والصينية.

 

2021 ©  مركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والاستراتيجية MenaCC

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email
مشاهدات : 232