نظام التعليم الاماراتي الأفضل عربياً في 2021، خاصة “عن بعد”

دراسة مستقبل التعليم في العالم العربي ومدى الاستجابة للتحديات والتحول الالكتروني: هل تتحول الامارات الى وجهة سياحة تعليمية؟ أحداث مهمة

25 يناير، 2021


  • الامارات تتقدم الدول العربية في تطوير جودة التعليم والتحول الرقمي
  • الامارات تراهن على التدريس عن بعد كأولوية مطلقة وتحسين الجودة وتحفيز الذكاء والمهارات

 

ادارة الأبحاث والاحصاء

مركز MenaCC 

25 يناير 2021

ملخص البحث:  تحتاج أنظمة التدريس في جميع الدول العربية إلى مزيد الاستعداد لمواجهة الأزمات مستقبلاً من خلال التخطيط المسبق لإدارة المخاطر وضمان استمرار التعليم عند حدوث أي أزمة تضطر الى إغلاق المدارس على غرار جائحة فيروس كورونا.

وقد ارتبكت أنظمة التعليم في أغلب بلدان العالم العربي بسبب الانقطاع المتكرر للتدريس بدعوى الحماية من تفشي الفيروس في المدارس. ورغم التحول الجزئي لتجربة التعليم عن بعد، الا أن التقييم التقديري لأغلب التجارب يشير الى محدودية نجاح هذا التحول في ضمان جودة التعليم. وعلى عكس التوقعات تصدرت الامارات قائمة تقييم أفضل الأنظمة التعليمية في الدول العربية أداء من حيث الجودة والتكيف بأقل الأضرار مع الأزمة.

وحسب تقرير يرصد تقييم مؤشرات جهود تطوير التعليم في العالم العربي وجودته ومدى النجاح في التحول الرقمي لمنظومة التدريس عن بعد، فقد توصلت تقديرات فريق بحثي لمركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والاستراتيجية (MenaCC) الى أن الامارات بين أبرز الدول العربية القلائل التي حققت منظومتها التعليمية الاستثناء خلال الجائحة حيث أظهرت استعدادا مسبقاً لمثل هذه الأزمات والطوارئ والتي تخطتها في 12 ساعة بتحول جميع طلاب الامارات دفعة واحدة وفي وقت وجيز جدا الى منظومة التعليم عن بعد دون أي خلل بمنظومة التدريس والمناهج المقررة، ورغم التكيف السريع مع القيود الصحية التي فرضتها الجائحة على ارتياد المدارس والجامعات، انفردت الامارات عربياً بتحسين التقديرات الأولية لتنافسية معايير قياس جودة التعليم أو ما يعرف بمعايير تقييم PISA الدولية لقدرات الطلبة في الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا ومهارات التدريس والذكاء والمرجح نشر نتائجها هذا العام. كما تحتفي الامارات أيضا بمؤشر آخر وهو بلوغها لأكبر نسبة عربياً للموظفين المعتمدين على المهارات في سوق العمل من اجمالي القوة العاملة وذلك عند 37 في المئة[1] وإمكانية بلوغ هذه النسبة الى 40 في المئة مع نهاية هذا العام وطموحات لتتعدى 50 في المئة مع حلول 2025 حسب تقديرات المركز. وهو ما سيحول الامارات لأكثر سوق عمل عربية جاذبة للماهرين والموهوبين مستقبلاً.

وتعتبر الامارات أكثر الدول العربية سعياً لاستكشاف فرص وتحديات المستقبل، حيث تبحث عن التميز خاصة على مستوى بناء القدرات والمواهب المحلية واحتضان الكفاءات الأجنبية الاستثنائية، وهو ما يؤهلها لأن تكون منصة تميز ومنافسة للدول المتقدمة في 2030 على مستوى جودة الإنتاج الرقمي والذكاء الاصطناعي.

نظام التعليم في الامارات الأقل تضررا من جائحة فيروس كورونا

تفوقت الامارات على جل الدول العربية في تطوير نظام التعليم وتحسين جودته[2] وخاصة على مستوى مؤشرات اجادة القراءة والرياضيات والعلوم متقدمة على جل دول الشرق الأوسط والعالم العربي فيما أتت قطر في المرتبة الثانية في المؤشر نفسه الذي أعده تقرير أمريكي صادر في 2020[3].  ومنذ عام 2008، شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في العديد من الاختبارات الدولية لفحص وقياس مستويات أداء نظامها التعليمي. وتشمل هذه الاختبارات PISA (برنامج التقييم الدولي للطلاب) وTIMSS (الاتجاهات في دراسة الرياضيات والعلوم الدولية) وPIRLS (التقدم في دراسة القراءة والكتابة الدولية). وحصلت دولة الإمارات على أعلى المراتب في الوطن العربي تماشياً مع أولوية التعليم الوطنية التي تسعى الامارات لضمان تصنيفها ضمن أفضل 20 دولة في PISA بحلول هذا العام 2021[4].

ومنذ انتشار الجائحة قبل سنة تقريباً، تعثرت سياسات حكومات عربية كثيرة في التحول سريعاً الى تطبيق نظام التدريس عن بعد وضمان فعاليته بسبب محدودية استعداد غالبيتها لهذا النوع من التعليم، وزاد القلق حول نتائج التجربة مع بداية رصد مؤشرات لتعثر نتائج مسار التدريس عن بعد في مرحلته الأولى في 2020 في نحو ثلثي بلدان العالم العربي ما عدى عدد قليل من الدول في مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة التي كان لديها خطط جاهزة لمثل هذا التحول الرقمي الطارئ واستطاعت في مدة وجيزة الاستجابة للمتغيرات وأثبتت أن خطة التخفيف من الأزمة تعمل بكفاءة وفعّالية وتضمن استمرارية جودة التعليم. وأظهرت عملية التحول الرقمي لمنظومة التعليم أن 90٪ من الطلاب في الامارات تمكنوا من الحصول على استمرارية التعليم في غضون أربع ساعات فقط منذ تلقي إشعار مدته 12 ساعة من السلطات بتغيير الخطة في ربيع العام الماضي مع بداية اندلاع الجائحة وفرض القيود الصحية على المدارس. علاوة على ذلك، تكيفت إدارة المدرسة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب وأولياء الأمور لتحقيق خطة استمرارية نظام التعليم عن بعد. بالإضافة إلى ذلك، سيكون النظام المدرسي قادرًا على الاستمرار لفترة غير محددة من الوقت حتى يتم حلّ الأزمة الصحية الحالية. وفي النهاية، تمكنت الامارات من ابقاء الأطفال في منازلهم لاحتواء الوباء بأقل قدر من التعطيل في نظام التعليم أو التقليص من جودته[5].

وكنتيجة حتمية لاستراتيجية حكومية لتنفيذ خطة شاملة لمنح التعليم أولوية وطنية والاستجابة لمتغيرات أنظمة التدريس والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات، حققت الامارات تقدما لتصنف بين أكثر دول العالم امتلاكاً لقدرة التكيف مع تداعيات فيروس كورونا[6] وسهولة الانتقال الى العمل والتجارة والتعليم عبر المنصات الإلكترونية نظرا لتوفر البنى التحتية الحكومية المسهلة لهذا التحول الرقمي الذي تراهن عليه دولة الامارات ليس في أوقات الضرورة والأزمات فقط بل كخيار استراتيجي سيكون هو المسار الأكثر سيطرة على حياة الانسان التي ستصبح في جزء كبير منها افتراضية أو تقتضي التعامل مع العالم الافتراضي الذي سيصبح منظماً أكثر.

ويتصل أكثر من 100 في المئة من سكان الامارات بشبكة الانترنت من خلال هواتفهم الذكية[7]، حيث تتصدر الإمارات العربية المتحدة دول المنطقة فيما يتعلق بالبنية التحتية للمحتوى[8]. وبرزت الامارات بعد كوريا الجنوبية كثاني أكثر بلد في العالم[9] تقدماً في تبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي استفادت منها تجربة التعليم عن بعد، ورابع بلد في العالم[10] من حيث تطوير إطار قانوني رقمي لتنظيم قدرات الاتصال والمعاملات الالكترونية.

الطلاب الامارتيون الأكثر حظاً عربياً في الحصول على جودة التعليم

تعتبر البنية التحتية المتطورة لمحتوى المعرفة على الإنترنت وسيلة لتحقيق التميز في التعليم وتبادل الخبرات والتجارب بين الطلبة في دول العالم. ويصنف الطلبة في الامارات كأكثر الأشخاص حظاً في الوصول إلى الإنترنت في أي وقت وفي أي مكان ما، وهو ما يسهم في تشجيع المزيد من المهارات المحلية والتدريب على محو الأمية ما يساعد في النهاية في بناء وتعزيز الأعمال التجارية، ويمكّن الشركات من استضافة المحتوى والخدمات للاستخدام المحلي والإقليمي. وإلى جانب البنية التحتية، تهتم الامارات ببناء اقتصاد رقمي يمثل نقطة انطلاق لتحول الاقتصاد بأكمله، حيث تصبح جميع المنظمات والمواطنين والأعمال والحكومة والبحوث والطلاب وغيرهم على اتصال كامل بالإنترنت[11].

وتسعى الامارات بفضل بنية تحتية قوية لتدارك التنافس على مستوى الإنتاج المعرفي[12] وتهدف للتفوق على جميع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مجال التنافس على انتاج المعرفة والتكنولوجيا، حيث أنها في بداية الطريق مقارنة مع منافسة قوية خاصة من دول آسيوية كالهند وشرق أوسطية كإسرائيل.

وعلى صعيد آخر، اهتمت الامارات بأولوية تطوير مراكز الأبحاث العلمية وزيادة جمهور الباحثين بتحفيزهم على الدراسات والأبحاث، وبفضل ذلك ارتفاع عدد الباحثين في الامارات الى نحو أكثر من 2400 باحث على كل مليون نسمة[13] لتكون الثانية خليجياً بعد السعودية، والثالثة عربياً حيث تتصدر مصر نسبة الباحثين حسب عدد السكان. وتخصص الامارات نحو 1.3 في المئة من الناتج الاجمالي المحلي لتطوير البحث العلمي[14] ونظرا للاستثمار الضخم الذي نفذته حكومة الإمارات العربية المتحدة على امتداد السنوات الأخيرة بتخصيصها لحصة كبيرة من الميزانية الاتحادية لتطوير نظام التعليم وربطه بتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة كل عام، بدأت تجني ثمار استثماراتها الضخمة بعد الانتها من أغلب المشاريع وانعكس ذلك على انخفاض تدريجي لحجم الانفاق على التعليم بعد استكمال أغلب مراحل التطوير، حيث بدأ الانفاق يتراجع منذ 2019 الى نحو 16.8 في المئة مقارنة بنحو 20.3 في المئة في 2018 و14.8 في المئة في 2020[15] و15.7 في المئة في 2021 نظرا لحجم الانفاق على تفعيل نجاعة منظومة التعليم عن بعد.

الامارات الدول العربية الأكثر استعداد للتدريس عن بعد

توجد في الامارات العديد من برامج التعلم الإلكتروني والتعلم الذكي والتعلم عن بعد وهي سارية قبل ظهور COVID-19 بفترة طويلة. على سبيل المثال، توفر منصة مدرسة التعليم الإلكتروني 5000 مقطع فيديو في مجالات العلوم العامة والرياضيات والأحياء والكيمياء والفيزياء للطلاب من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر[16]. ولايزال معظم الطلاب يتعلمون من المنزل. حيث تدير المدارس الحكومية برنامجًا للتدريس المنزلي يسمى “Learn from Afar” بينما تستخدم المدارس الخاصة منصات رقمية مثل Google Classroom وClassDojo وSeesaw وTeams وZoom. وأطلقت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بوابتين متخصصتين لدعم التعلم عن بعد. فبين عشية وضحاها تقريبًا، نجحت الإمارات العربية المتحدة في نقل 1.2 مليون طالب عبر الإنترنت لمواصلة تعليمهم بكفاءة وطرق متابعة ناجعة[17]. وباتت التجربة الامارتية في تطوير مناهج وجودة وطرق التعليم نموذج نجاح يحتذى في العالم العربي.

وفي غضون 10 سنوات فقط تميزت الجامعات الإماراتية في سباق التميز العالمي، وباتت الجامعات الإماراتية ثاني أكثر الجامعات العربية تنصيفا في قائمة أفضل المؤسسات الجامعية في العالم بعد الجامعات السعودية. حيث توجد اليوم نحجو 8 جامعات مصنفة ضمن قائمة أكثر 2000 جامعة تميزا في العالم[18]. وهذا ما يعكس نجاح تجربة تكوير التعليم في مدة وجيزة، حيث تراهن الامارات على أولوية التعليم كأولوية وطنية تسبق كل الأولويات وتراهن على تعزيز الذكاء والقدرات على الخلق والابتكار والمعرفة والتحول الى منصة تكنولوجية واعدة وتنافسية. ولا يبدو ان الطموح الإماراتي يضع حد سقف لأهدافه، حيث ان تجربة النهوض في التعليم في الامارات تحاكي تقريبا مسار تجربة الكورية الجنوبية وهو ما يجعل الإمارات في غضون عقد واحد بين أهم أنظمة التعليم جودة في العالم. وقد تكون الامارات بين أهم وجهات السياحة التعليمية مستقبلا في العالم العربي.

واستطاعت الامارات في نحو 12 عاما فقط رفع نسبة درجة الابتكار في مناهج التعليم بالاستفادة من التحول الرقمي لاقتصاد المعرفة والتطور التكنولوجي وتعزز البنى التحتية والتعليم والابتكار ومحفزات البحث العلمي والانفتاح والتسامح. وتتمتع الامارات بأفق ازدهار تكنولوجي باعتبارها منصة جاذبة للاستثمارات المستقبلية الواعدة التي تعتمد في جزء كبير منها على قدرات التطور العلمي والابتكار والابداع والذكاء الاصطناعي، وبرزت وجهة الإمارات بين أكثر الوجهات التي احتضنت تجارب تكنولوجيات المستقبل بما في ذلك الروبوتات وخدمات النقل الفضائي والكهربائي، واعتبرت بين أكثر المنصات المشجعة للمواهب العربية والعالمية، حيث أصبحت بين أكبر المراكز المتقدمة في العالم الجاذبة بتجارب تحدي المستقبل بتقنيات متطورة صديقة للبيئة ومحفزة لجودة الحياة.

 

2021 ©  مركز الشرق الأوسط للاستشارات الاستراتيجية والسياسية MenaCC

الهوامش:
[1] Ministry of Education, Source Federal Cometitiveness and Statistics, Authority Competitive Knowledge Economy, UAE 2021 Vision, 2017, file:///C:/Users/IMED/Downloads/Research-and-Development-Expenditure-as-of-GDP.pdf
[2] PISA 2018 Report, PISA 2018 Results Web Report (NCES 2020-166 and NCES 2020-072). U.S. Department of Education. Institute of Education Sciences, National Center for Education Statistics. Available at https://nces.ed.gov/surveys/pisa/pisa2018/index.asp, https://nces.ed.gov/surveys/pisa/pisa2018/pdf/PISA2018_compiled.pdf
[3] USNEWS, Best Countries for Education, 2020 ranking, https://www.usnews.com/news/best-countries/best-education
[4] Government of UAE, quality of education, 2020, https://u.ae/en/about-the-uae/leaving-no-one-behind/4qualityeducation
[5] UNESCO, Government of the United Arad Emirates Publication, POSSN (2020) Post Student and Staff Numbers Report, ACTVET, Abu Dhabi, The United Arab Emirates Continues Education, at Home, During the COVID-19 Health Crisis, E-learning, 2020, https://unevoc.unesco.org/up/ACTVET_Elearning_Report2020.pdf
[6] Klaus Schwab, Saadia Zahidi, How Countries are Performing on the Road to Recovery, World Economic Forum, The Global Competitiveness Report, SPECIAL, EDTITION 2020, http://www3.weforum.org/docs/WEF_TheGlobalCompetitivenessReport2020.pdf
[7] Michael Kende, Middle East and North Africa Internet Infrastructure, Internet Society, 2019, https://www.internetsociety.org/wp-content/uploads/2020/09/Middle_East_North_Africa_Internet_Infrastructure_2020-EN.pdf
[8] Michael Kende, Middle East and North Africa Internet Infrastructure, Internet Society, 2019, https://www.internetsociety.org/wp-content/uploads/2020/09/Middle_East_North_Africa_Internet_Infrastructure_2020-EN.pdf
[9] Klaus Schwab, Saadia Zahidi, How Countries are Performing on the Road to Recovery, World Economic Forum, The Global Competitiveness Report, SPECIAL, EDTITION 2020, http://www3.weforum.org/docs/WEF_TheGlobalCompetitivenessReport2020.pdf
[10] Klaus Schwab, Saadia Zahidi, How Countries are Performing on the Road to Recovery, World Economic Forum, The Global Competitiveness Report, SPECIAL, EDTITION 2020, http://www3.weforum.org/docs/WEF_TheGlobalCompetitivenessReport2020.pdf
[11] Growing the Internet, Middle East & North Africa Internet Infrastructure Report,18 May 2020, https://www.internetsociety.org/resources/doc/2020/middle-east-north-africa-internet-infrastructure-report/
[12] Government of UAE, quality of education, 2020, https://u.ae/en/about-the-uae/leaving-no-one-behind/4qualityeducation
[13] World Bank data, Researchers in R&D (per million people) – United Arab Emirates, UNESCO Institute for Statistics, https://data.worldbank.org/indicator/SP.POP.SCIE.RD.P6?locations=AE
[14] Ministry of Education, Source Federal Cometitiveness and Statistics, Authority Competitive Knowledge Economy, UAE 2021 Vision, 2017, file:///C:/Users/IMED/Downloads/Research-and-Development-Expenditure-as-of-GDP.pdf

[15] UAE Government portal, Education budget, 2020, https://u.ae/en/information-and-services/education/education-budget

[16] | H.E. Hamad Al Mansoori, Director General of the UAE’s, DIGITAL TRANSFORMATIONINFRASTRUCTURECAPACITY BUILDING SMART CITIES :How the UAE’s robust ICT infrastructure brought over 1 million students online amid COVID-19, Telecommunications Regulatory Authority, 21/09/2020
[17] | H.E. Hamad Al Mansoori, Director General of the UAE’s, DIGITAL TRANSFORMATIONINFRASTRUCTURECAPACITY BUILDING SMART CITIES :How the UAE’s robust ICT infrastructure brought over 1 million students online amid COVID-19, Telecommunications Regulatory Authority, 21/09/2020
[18] QS World University Rankings by Subject 2020, https://www.topuniversities.com/subject-rankings/2020

Print Friendly, PDF & Email
مشاهدات : 68